الذهبي

مقدمة الكتاب 9

سير أعلام النبلاء

وختمت الفصل بتذكرة مختصرة في تآليفه واختصاراته وتخريجاته مرتبة حسب موضوعاتها ، وأشرت إلى ما طبع منها وما هو مخطوط مع بيان مكان النسخة الخطية على سبيل الاختصار . وقد تمكنت أن أعد له مئتين وخمسة عشر مؤلفا ومختصرا وتخريجا . أما الفصل الثاني الذي خصصته لمنهج " السير " وأهميته ، فقد بدأته بالكلام على عنوان الكتاب وتأليفه ، وتمكنت فيه أن أحدد تاريخ تأليف الكتاب بسنة 732 ه‍ خلافا لما هو شائع عند الناس . ثم عرجت على نطاق الكتاب وعدد مجلداته وتوصلت إلى أن الذهبي لم يكتب المجلدين الأول والثاني منه إنما طالب النساخ باستلالهما من تاريخه الكبير " تاريخ الاسلام " ، وأن المجلدين لم يفقدا كما نصت وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية ، ثم أثبت بما لا يقبل الشك أن المجلد الثالث عشر الذي وصل إلينا ليس هو آخر الكتاب ، كما ادعى الدكتور الفاضل صلاح الدين المنجد ، وتابعه الناس عليه ، بل إن هناك مجلدا آخر يتمم الكتاب هو المجلد الرابع عشر ومنه رجحت أن يكون الذهبي قد رتب كتابه على أربعين طبقة تقريبا وليس على خمس وثلاثين كما هو شائع . وتناولت في هذا الفصل أيضا ترتيب الكتاب على الطبقات فرأيت أن مستلزمات البحث تقتضي استعراضا لظهور هذا الترتيب في تاريخ الحركة التأليفية عند المسلمين ، ومحاولة لتحديد هذا المفهوم التنظيمي عند الذهبي عن طريق دراسة مؤلفاته التراجمية المرتبة على الطبقات ، ومنها كتابه " السير " . وقد تمكنت فيما أعتقد من تفسير التناقض الظاهري الناتج عن اختلاف عدد الطبقات في مؤلفاته ضمن وحدة زمنية محددة معلومة ، باختلاف نوعية المترجمين بين كتاب وآخر . وأوضحت بعد ذلك أن فائدة